محمد ناصر الألباني

7

إرواء الغليل

ما الشئ الذي لا يحل منعه ؟ قال : الملح ، قال : يا نبي الله الذي لا يحل منعه ؟ قال : أن تفعل الخير خير لك " . قلت : وهذا سند ضعيف ، سيار بن منظور وبهيسة مجهولان لا يعرفان . وفي " التلخيص " ( 3 / 65 ) : " وأعله عبد الحق وابن القطان بأن بهيسة لا تعرف . لكنه ذكرها ابن حبان وغيره في " الصحابة " . قلت : لم يثبت لها الصحبة . والحافظ نفسه قد رد ذلك على ابن حبان في " التهذيب " ، فإنه بعد أن ذكر فيه قول ابن حبان بصحبتها ، عقب عليه بقوله : " وقال ابن القطان : قال عبد الحق : مجهولة . وهي كذلك " . وقال في " التقريب " : " لا تعرف ، ويقال إن لها صحبة " . ولو ثبت ذلك لها ، ففي الطريق إليها سيار بن منظور ، وهو مجهول كما قال عبد الحق أيضا . وإنما يصح في هذا الباب حديثان : الأول : قوله صلى الله عليه وسلم : " المسلمون شركاء في ثلاث : في الماء والكلأ ، والنار " . أخرجه أبو داود ( 3477 ) عن علي بن الجعد اللؤلؤي وعيسى بن يونس ، وأحمد ( 5 / 364 ) والبيهقي ( 6 / 150 ) عن ثور الشامي ، وهو وأبو عبيد ( 728 ) عن يزيد بن هارون ، وهو عن معاذ بن معاذ ، كلهم عن حريز بن عثمان ثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم : " من المهاجرين " قال : " غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، اسمعه يقول . . . " . فذكره كلهم باللفظ